الرفاعي : قانون الانتخاب الجديد هذا الشهر والانتخابات في الربع الاخير من العام الحالي
ماي 4, 2010 8:18:06 ص
عمان 4 ايار ( بترا )- اعلن رئيس الوزراء سمير الرفاعي ان قانون الانتخاب الجديد الذي ستجري بموجبهالانتخابات النيابية في الربع الاخير من العام الحالي سيكون جاهزا قبيل نهاية الشهرالجاري وتحديدا خلال الاسبوعين او الثلاثة القادمة .
وقال رئيس الوزراء انجلالة الملك عبدالله الثاني اكد على ضرورة اجراء الانتخابات النيابية في الربعالاخير من هذا العام وان جلالته كان واضحا تماما في هذا الامر ليس فقط في كتابالتكليف السامي للحكومة وانما ايضا في العديد من المناسبات التي تحدث جلالته فيهاعن موعد اجرائها .
وشدد رئيس الوزراء على امتثال الحكومة لاوامر ورغباتجلالته بخصوص الانتخابات وبخصوص قانون اللامركزية وانتخاباتها خلال العام القادم .
واكد رئيس الوزراء في مقابلة مع التلفزيون الاردني مساء اليوم اجراهاالزميل فخري العكور ثقته بان قانون الانتخاب المؤقت الجديد سيسهم في فرز مجلس نوابقوي يكون قادرا على المساعدة في تحمل المسؤولية ومواجهة التحديات والنهوض بالاردنالى المكانة التي يستحقها.
كما اكد الرفاعي ان قانون الانتخاب الجديدوالاجراءات الحكومية الشفافة التي تسبق وترافق الانتخابات سيسهمان في توسيع قاعدةالمشاركة في الانتخابات النيابية القادمة بحيث تكون الانتخابات نقطة مضيئة في تاريخالاردن السياسي الزاخر بالنقاط المضيئة والمحطات المشرقة .
وقال رئيسالوزراء "لم نبدا من نقطة الصفر في اعداد القانون حيث قامت الحكومة بالبناء على ماقامت بها الحكومات السابقة من نقاشات وحوارات مع مختلف مؤسسات المجتمع المدنيوالاحزاب السياسية والفعاليات الاعلامية والشبابية والنسائية لافتا الى انه كانواضحا وجود تباين وتنوع في الافكار والطروحات بشان مشروع القانون وهو ما يمثل ظاهرةصحية .
وقال رئيس الوزراء ان اللجنة الوزارية التي شكلتها الحكومة درستالاقتراحات المقدمة بشان مشروع القانون وراعت تعظيم ما تم الاتفاق عليه وازالةالتباين الحاصل في وجهات النظر بشانه وفي نفس الوقت اخذت بعين الاعتبار الخصوصيةالاردنية والاصلاح السياسي الذي تقوم به الحكومة بتوجيهات من جلالة الملك .
واضاف ان الجميع يدرك بانه لا يوجد قانون انتخاب يحظى باجماع كامل منالجميع ولكن ما نامله ان يعظم القانون الجوامع ويشكل نقطة التقاء لمجمل الاراءمؤكدا ان اهمية القانون تكمن بتوسعة القاعدة الانتخابية وتحفيز الجميع على الانتخابمثلما اكد ان الاجراءات الحكومية المرافقة ستكون باعلى درجات الدقة والحياديةوالنزاهة .
وردا على سؤال بشان دور الشباب في الانتخابات النيابية المقبلةقال الرفاعي ان جلالة الملك يعول كثيرا على دور الشباب الذين يشكلون غالبية المجتمعالاردني في النهوض بالاردن والبناء على ما تم انجازه على مختلف الصعد مؤكدا ان دورالشباب في الانتخابات التي تعد نقطة مهمة جدا في هذه المرحلة حيوي للغاية معالمرشحين ابتداء ومع النواب بعد انتخابهم .
واضاف رئيس الوزراء انه قد التقىعدة مرات بمجموعة كبيرة من الشباب وبشكل خاص في الجامعات منوها بحجم طموحهموايجابيتهم وتطلعهم للمستقبل ووعيهم وادراكهم لوضع الاردن وما تحقق من انجازات علىارض الواقع .
وقال رئيس الوزراء عندما نتحدث عن التحديات لا بد ان نذكر انما حققه الاردن في العديد من القطاعات مثل البنى التحتية والشوارع والمدارسوالتعليم والمستشفيات والاقتصاد بشكل عام يعد معجزة حقيقية.
واضاف بهذاالصدد "بالامس كنا بمعية جلالة الملك في قطاع المستشفيات والخدمات الطبية وشهدناالتطور الكبير والانجازات التي تحققت لافتا الى انه كان في الاردن عام 1941 طبيبواحد وسيارة واحدة والان يوجد الاف الاطباء الذين يعملون في مجال الخدمات الطبيةالتي يشهد لها العالم باجمعه".
وردا على سؤال حول وجود دعوات اسرائيلية وغيراسرائيلية لتصفية القضية الفلسطينية على حساب المصالح والهوية الاردنية شدد الرفاعيعلى الموقف الاردني الذي عبر عنه جلالة الملك عبدالله الثاني بدقة ووضوح في اكثر منمناسبة بان على اسرائيل ان تعلم ان أمنها ومستقبلها ليس من خلال التمترس وراء قلعةوانما من خلال سلام شامل وعادل يعيد الحقوق لاصحابها وبما يمكنها من الاندماج معالمنطقة بشكل طبيعي.
وقال رئيس الوزراء ان اسرائيل لديها خيار اما ان تكونفي المنطقة او تكون جزءا من المنطقة مبينا ان الطريقة الوحيدة لتحقيق الشرط الثانيهي من خلال اعادة الاراضي العربية المحتلة لاصحابها والرضوخ لقرارات الشرعيةالدولية مؤكدا انه لن يكون هناك سلام الا بوجود دولة فلسطينية وعاصمتها القدس وهوالحل الوحيد الذي يقبله الاردن ويرضاه.
وشدد على ان الحديث عن اي تصفيةللقضية الفلسطينية على حساب الاردن غير مقبول جملة وتفصيلا وان الاردن لن يكون ساحةلاي تصفيات مبينا ان من يتحدث عن هذا الامر لا يعرف الاردن ولا يعرف تاريخه وغيرمدرك او واع لحاضر الاردن ومستقبله.
وبشان ان كان الاردن قلقا على هويته منالحلول المطروحة وان كانت مخاوف بعض الاوساط الشعبية مشروعة قال رئيس الوزراء انالاردن لا يعرف الخوف وان الخوف ليس في قاموسنا كاردنيين وهذه الكلمة لا نحبها ولانحب ان نسمعها والتاريخ شاهد على ان الاردنيين كانوا دائما الاقدر في الدفاع عنهويتهم ووطنهم واستقراره ومنجزاته ولا يخافون الا الله عز وجل.
وشدد الرفاعيعلى ان الاردن تجاوز الكثير وسيتجاوز اي عقبات وان من يتحدث عن مخاوف اردنية حتىوان كان ذلك بحسن نية لا يعرف بان الاردن قلعة منيعة تتكسر عليها اي مؤمرات مؤكداان هذا الكلام هو مجرد وهم وكلام فارغ غير مقبول ولن نسمح به ونتمنى على جميعالاردنيين عدم الحديث فيه.
وردا على سؤال ان كانت هناك ضغوطات اقتصادية اوسياسية على الاردن للقبول بحلول على حساب هويته قال رئيس الوزراء انه لا يوجد ايشيء او اي بعد مهما كان اقتصاديا او سياسيا او اجتماعيا يمكن ان يغير الهويةالاردنية فالاردن ثابت وتكوينه ثابت ولا يمكن لاي امر ان يغير من ذلك.
وشددرئيس الوزراء على ان الهوية الاردنية ثابتة ولن يستطيع احد ان يهزها مضيفا ان لاضغوط على الاردن اقتصاديا او غير ذلك وان حصل فان ردنا عليه بان هذه الضغوط يجب انتوجه الى مكان اخر غير الاردن لان في ذلك اضاعة للوقت.
وقال صحيح ان هناكتحديات اقتصادية يمر بها الاردن شانه بذلك شان الكثير من دول العالم ولكن توجد رؤيةواضحة الى اين نتجه بالموضوع الاقتصادي مشيرا الى ان البرامج التي اعدتها الحكومةفي هذا المجال موجودة امام الاردنيين جميعا للاطلاع على نتائجها وتقييمها خلالالاشهر القادمة.
وبشان اسباب الفتور في العلاقة الاردنية الاسرائيلية اوضحالرفاعي ان العلاقة الاردنية الاسرائيلية بالاساس كانت جزءا من عملية تسوية شاملةولم تكن هدفا بحد ذاتها مؤكدا ان احلال السلام العادل والشامل في المنطقة وفتحالمستقبل الواعد امام الشعوب هو الهدف الرئيسي من العملية برمتها.
وقال انالنظرة الاردنية لعملية السلام بانها ليست فقط بين الاردن واسرائيل ولكن مع العالمالعربي اجمع حيث ان المبادرة العربية واضحة تماما في ذلك موضحا ان الفتور الحاصل فيالعلاقة الاردنية الاسرائيلية مرده بان اليمين الاسرائيلي لا يؤدي واجبه تجاهالسلام الذي نتوقعه من اي حكومة اسرائيلية.
واكد رئيس الوزراء ان موقف جلالةالملك ومساعيه الحثيثة مع مختلف الدول في العالم نجحت في استعادة اولوية القضيةالفلسطينية والضغط باتجاه تحقيق حل الدولتين مشددا انه ما لم يتحقق سلام وما لم يصلالفلسطينيون الى مسعاهم وطموحهم الذي يشكل مسعى وطموح كل عربي فمن الطبيعي ان يكونهناك فتور في هذه العلاقة.